وحلب اليوم حرة/بقلم الأديبة والإعلامية زيزي ضاهر

وحلب اليوم حرة/بقلم الأديبة والإعلامية زيزي ضاهر
Share Button

حلب اليوم حرة

وزنوبيا اليوم عادت
تختال بثوبها الشهي
مليكة الزمان تحتفل
تراقص اذينة
كحورية السماء
على آثار روما وتبتهل
وتاجها كندى الصباح
يلامس النجوم
مزهوا بالإنتصار
وأنت اليوم
بعينها بطل
تقتل الوقت
وتنتزع القسم
إنهض أيها المارد
فلست أول
من في حبها قد قتل
إنهض بلا جسد
وضمد الجرح وامضي
واكتب بحبر الوجع
وصرخة الغضب
ملحمة يراق بها دم الزمن
عن بقايا جسدها المسلوب
في تاريخ الحضارة مسروق
يشكو حراسها أن تثور
ومليكها أن يعود
قد سلبت زنوبيا من قبل الوحوش
وانت فقط تسترجع الطلقات يا بطل
قاوم ولا تساوم
فاليوم رقص التاريخ طربا
وسجل على صفحاته
أن حلب اليوم حرة
وعلى أبواق نصرها
تحتفل زنوبيا فرحا
قل لمن سجن الحكاية
في قلب عاشق الجهل والنفاق
أن التاريخ في قبضتنا ينام حرا
وينتحر على أبجديتنا السمراء
إنهض أيها البطل
وأمم ما تبقى من موانىء
واحفر على جدرانها أنك عائد
ومعك كل البيارق
وليكتب التاريخ أنك من وطن
لا يحترق فيه الياسمين
رغم دخان المآذن
واكتب على هامة الفرسان
أن قبضة الزمن
في طلقتك تشتعل كالبركان
تبدأ من هنا حرة
حيث سبى الجهل
بوابة التاريخ
واحفر بالقلم
بالسيف
وغضبة المطر
أن أقدارنا مضت
وموتنا سقط
ثم أدي القسم
واسجد وثور
ثم توعد
وامضي
إلى حيث يصنع القرار
واكتب بحبر الجسد
وحرر ما تبقى من بقاعي
فطريقك نصر
محفور على فم الزمان
وبأنك حر
تأبى السلاسل
وأنا وأنت نحاصر الإعصار
بملايين الطلقات
وإن حاصرتني كل الصفحات
وعثرات الزمان
وحدها طلقاتك تمثلني
وحين صرخت زنوبيا
تعالى وحرر صوتي
فأنا أصبحت سجينة
وعلى جدار الجهل مصلوبة
نزعت عنك قيود الموت
وعبرت بحور النار
وانتزعت صفحة التاريخ
وحاصرت بقبضتك
ما تبقى من طلقات

الأديبةوالإعلامية زيزي ضاهر

Share Button

Zizi

error: Content is protected !!