أسلمة الحضارة وزيف المتأسلمين بقلمي الكاتبة والأديبة زيزي ضاهر

Share Button

بقلمي الكاتبة والأديبة زيزي ضاهر

في سبعينات القرن الماضي أرسل الأزهر الشريف وفد من مشايخ الأزهر إلى أوروبا وكان يرأس هذا الوفد الشيخ محمد عبده , وذلك لتقصي حقائق هذه الدول وكيف تتعايش مع الديانات الأخرى وكذلك من أجل تقارب وتبادل الفكر والآراء بين الإسلام وباقي الديانات السماوية.

ويعتبر محمد عبده من أهم علماء المسلمين وأكثرهم اعتدالا فهو عالم دين وفقيه ومجدد إسلامي مصري، يعد أحد رموز التجديد في الفقه الإسلامي ومن دعاة النهضة والإصلاح في العالم العربي والإسلامي، ساهم في إنشاء حركة فكرية تجديدية إسلامية في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين تهدف إلى القضاء على الجمود الفكري والحضاري و إعادة إحياء الأمة الإسلامية لتواكب متطلبات العصر.
وحين زار أوروبا تفاجأ بكل ما رآه واكتشف الكثير من الحقائق والوقائع وحين عودته من جولته سأله الأزهر ماذا وجدت في تلك البلاد أجاب الشيخ محمد عبده بحزن وآسف لقد وجدت الإسلام ولكنني لم أجد المسلمين .
كان ردا صارما يحمل بين طياته الكثير من الحزن والخذلان من أمة أنزلها الله لتكون خير أمة.

لأنه حين زار أوروبا بهرته بنظامها ، بعدلها، بإنسانيتها. حيث هناك القانون يسري على الجميع دون أسثناء سواء كان زعيم أو من عامة الشعب لقد وجد أنه في تلك البلاد لا يوجد مشرد بلا مأوى و حين لا يعمل الدولة تعطيه راتب شهري دون مقابل إلى أن يتمكن من أن يقف على قدميه من جديد ولا يقف الأمر هنا بل إن الدولة تؤمن له عمل يكفي عائلته حيث لا يوجد هنا إنسان عاطل عن العمل سوى بيده ، الدولة مسؤولة عن الطبابة وعلمه حتى يكبر وحين يشيخ الدولة تعطيه راتب الشيخوخة كي يعيش الإنسان بكرامة ويرحل بشرف، أما في بلادنا حين يكبر يتوسل كي يعيش بسلام لا بل يتوقف ضمانه بدل أن يستمر ، في أوروبا النائب يضع إعلان واحد له حين يترشح على الانتخابات ويشرف عليه بنفسه في بلادنا لا نستطيع أن نرى الشوارع من كثرة صور المرشحين، في أوروبا يشترون الرغيف كي يطعموا الفقراء أما في بلادنا يشتري الرجل لوحة بعشرات الآلاف من الدولارات فقط للوجاهة ويبني المسلمين آلاف المساجد في حين الناس جوعى لا تستطيع القدوم كي تصلي فيها من شدة البؤس والشقاء والغني مشغول لا يأتي إلا نادرا أو حين يكون هناك مناسبة وصور وإعلان كي يبرز أمام الملأ على أنه باهر ، في بلادنا لا يوجد كهرباء لأن أصحاب المولدات تحميهم رجالات الدولة والعصابات الحاكمة في بلادنا تهاجر المرأة كي تحمي أطفالها من زوج طاغي كي تعيش بسلام ،تهان كل يوم دون رقيب وما زالت عاجزة حتى على إعطاء إبنها حق الجنسية ، في بلاد المسلمين أقفلت أبواب الرجاء والرحمة أمام المهاجرين مع انها بلاد أغنياء وفي المقابل يعطون الدول الكبرى ملايين الدولارات كضريبة من أجل حلم البقاء على ممالكهم التي لن تدوم، وبدلا من أن تعيش سيدة مسلمة كبرت في العمر في بلد تسمع فيه آذان الصلاة أصبحت لا تعرف مواقيت الصلاة والصوم ، الأوروبيين أخذوا من الإسلام قيمه العملية والعلمية درسوه وعملوا به أما في بلادنا تفننوا في النفاق والتأسلم الكاذب ولم يعرفوا من الإسلام سوى الصلاة والصوم ونسوا أن الإنسان أخلاق وقيم ومبادىء عليه أن يتبعها كي يتقبل الله صلاته وصومه.
في أوروبا العرب يستغلون اللاجئين من أجل ترجمة ورقة أو مساعدة بشتى أنواع الإستغلال في حين هم أتوا لاجئين وتعرضوا للكثير من المواقف في حياتهم بسبب اللغة وغيرها. الأوروبيين يساعدون دون مقابل بل يعطون لك ما تحتاج .
في بلادنا أدباء وفقهاء يؤلبون الأديان على بعضهم البعض ويزرعون الفتن . أما هناك يعلمون الإنسان التسامح ومحبة الأديان وإن كانت تؤله الحجر.
الأوروبيون يأخذون المال من بلادنا كي يطعموا شعوبهم ويجملوا بلادهم أما حكام بلادنا يسرقون كي يبنوا لأنفسهم مزيدا من الإمارات ، في أوطاننا يموت الإنسان حين لا يملك ثمن الدواء في أوروبا يفعلوا المستحيل كي يعيش، في بلادنا طوائف قليلة نقاتل بعضنا وكأننا في غابة ونكفر بعضنا البعض بلا رحمة أو إنسانية، بعض المسلمين يستوردون لحوم الخنزير من الأجانب ويكتبون عليها لحم حلال وحين يريدون أن يأكلوا يسألون هذا الطعام حلال أم حرام .
في أوروبا مليون ملة وطائفة جميعهم يعيشون بسلام وأمان وتحت قانون الدين لله والوطن للجميع أما في بلادنا يكفرون ويذبحون باسم الإسلام في أوروبا يلتزمون بكل مبادئ الدستور لأنهم يخافون القانون الذي لا يفرق بين زعيم وعامل ، وكل هذا نتيجة القانون الذي يراقب الغني والفقير على حد سواء.
رئيسة وزراء ألمانيا تتسوق بنفسها، أما في بلادنا يأتي السوق إلى حكامنا .. ورغم كل هذا لا أرى الحرية والعيش إلا في بلادي هلا رحلتوا عنا يامن تنادون بالدين وأنتم تتاجرون به وتهتفون بالحق وأنتم ماكرون و تتكلمون بالعدل وأنتم هادروه. كفاكم تلاعب بعقول البشر اتفقوا على كلمة سواء وكونوا مرة واحدة رجال أمام التاريخ والوطن
وفي ختامي لما كتبته وهذا رأي الشخصي.
بكل آسف مع احترامي للجميع
لقد اتخذوا من الدين مصالح شخصية لهم.
من أجل أطماعهم الشخصية وليست من أجل الشعوب..

Share Button

منعرج الحياة/بقلم الكاتبة أسماء عضلا

Share Button

مقال بعنوان “منعرج الحياة”
لاحقتني الشكوك وأنا في أواخر العشرينات من عمري،…الحياة أشبه بطاحونة الرحى القديمة ندور في نفس المنحى حول حلقة فارغة نزعٌمُ أننا اقتربنا من الخلاص النهائي وما هي إلا اوهامُ زعامة،…
نعيشٌ في كل يوم قصة بل قصص بكل مقومات الربط والتسلسل وفي كل مرة نصطدم بحقيقة جديدة ،…نتعرض لصدمة تجعل النبض يقف عندها مدة طويلة،نظل لعدة أيام وشهور وربما سنوات لا نستطيع أن نستوعب الخسائر التي لحقت بنا والكمَّ الهائل من الفرص التي ضيعنا من أجل وهم وسراب،…
يلزمنا وقت طويل لكي نتعايش مع اوضاعنا أحزاننا ونقوي أنفسنا وبالتالي ننهض من جديد ونواكب حياتنا التي اضحت شبه الموت المخيف.
لكن بطريقة أخرى عكس التي كنا نمشي عليها اليقظة باستخدام وقع “الشك” باعتبار هذا الأخير الوسيلة الأنجع لإثبات الوجود الإنساني حسب الكوجيطو الديكارتي “أنا أشك إذا أنا موجود” يدعونا إلى الشك في كل شيء فبهذا الأخير يمكننا الوصول إلى الحقيقة وتحقيق وجودنا وتأكيده.
في الآونة الاخيرة أصبحت الحياة صعبة جدا كل الموازين انقلبت رأسا على عقب عالمْ من التناقضات ،القيم والاخلاق أصبحت عملةً ناذرة بل انقرضت في بعض المناطق والدول الا من رحم ربي ،الإجرام والفساد صار شيء عادي متداول بكثرة ،فرص العلم والتعلم تضاءلت جدا بسبب العولمة (الإلكترونيات) لا مجال لثتقيف أو القراءة لإغناء الرصيد المعرفي، اصبحت المعلومة جاهزة وبضغطة زر واحدة.،…حتى الطعام أصبح بلا نكهة كل شيء جاهز ولمة العائلة تفرقت وتشتتت،…ببساطة زمن ضرير.
بقلم الشاعرة الكاتبة أسماء عضلا.


 

Share Button

كي لا ننس/ الفنان الراحل الكبير حسن علاء الدين

Share Button

شوشو، حسن علاء الدين
الفنان شوشو
شوشو، أو حسن علاء الدين (26 شباط 1939 – 2 تشرين الثاني 1975[]) فنان مسرحي لبناني كوميدي ناقد [] كان من مؤسسي المسرح الوطني اللبناني ] وقدم العديد من المسرحيات والبرامج التلفزيونية.

ولد حسن علاء الدين (شوشو)، في بيروت[5] عام 1939، وتوفي في بدايات الحرب الأهلية في الثالث والعشرين من شهر تشرين الثاني 1975 []. كان يحمل أفكاراً مباشرة وغير تجريدية أو سريالية، وأحلاماً في الواقع والحاضر وما وراء الواقع تعبيراً عن طاقات حيوية بعد 10 سنوات على تأسيس مسرحِه في 11 تشرين الثاني 1965 [7].
بدأ حسن علاء الدين مسيرته المسرحية في فرقة شباب هواة، ووجد طريقه إلى الإذاعة والتلفزيون حين تعرف إلى الفنان محمد شامل عام 1965، وتزوّج من ابنته، وحلّ محلّ الراحل عبد الرحمن مرعي رفيق محمد شامل ].
تميز شوشو بصوته التهكمي الطفولي وبشاربيه الطويلين وجسده النحيل، على رأسه قبعة أو طربوش، ويلبس ثياب غير متناسقة للتعبير عن الاختلاف عن عصره ويتحرك بحركات غير معتادة.
يذكر الكاتب شفيق نعمة بأن سبب وفاة شوشو كان نوبة قلبية].
ويشار إلى أن موقع جوجل قد احتفى بشوشو بوضع خربشة في الصفحة الرئيسية يوم 26 شباط (فبراير) 2014 بمناسبة الذكرى الخامسة والسبعين لمولده.]

عام 1965، أنشأ شوشو مع نزار ميقاتي المسرح الوطني]. نهض شوشو بالمسرح الوطني وكان نجمه الدائم. في المرحلة الأولى (1965 ـ 1970)، كان نزار ميقاتي شريكه الرئيسي (كمخرج ومؤلف) وفي المرحلة الثانية (1970 ـ 1975) كانت مرحلة الانطلاقة الذروة في تكوين فرقة وتكوين جمهور مسرحي، وتأسيس لنظام مسرحي يومي بلون شخصية فنية كبيرة. لمع شوشو في اقتباسات نصوص موليير في “البخيل” و”مريض الوهم” وفي الاختبارات العديدة لأعمال لابيش، وفي مسرحية توباز لمارسال بانيول.
أما روجيه عساف فأخرج المسرحية الشهيرة “آخ يا بلدنا” ] عن أوبرا القروش الأربعة لبرشت المأخوذة بدورها عن أوبرا الشحاذين لجون غابي، و”خيمة كراكوز” من تأليف فارس يواكيم. فيما أعد محمد شامل مسرحية لشوشو هي مسرحية “وراء البارفان” وأخرجها محمد كريم.
و قد ضمّت فرقة شوشو العديد من الممثّلين الّذين ما زال ذكرهم في الوجدان اللبناني. وقد عمل شوشو مع ماجد أفيوني وإبراهيم مرعشلي وأماليا أبي صالح وآماليا العريس وشفيق حسن ومرسيل مارينا وفريال كريم والكثير غيرهم. أيضا نال إعجاب كثير من الجمهور المصري عن دوره في فيلم فندق السعادة مع الفنان أحمد رمزي وعبد المنعم إبراهيم وشمس البارودي وإبراهيم مرعشلي.
✍️✍️✍️المرجع مسارح لبنان

Share Button

الكفر في القصائد

Share Button

-الكفر في القصائد – الفصيدة رقم 17 من ديوان أعيدي الطفلة للشاعر لزهر دخان
كتب لزهر دخان
الكفر في القصائدمن مؤسساتي ممتلكاتي
الكاهن الذي ينام في حجر حروفها،
يبقى حتى العامين القادمين جدي
الكبش الذي يذبح كل ربع ساعة في أصل ءادغامها ،
يدفع ثمنه من عندي
الكرة التي تلعب بين نقاط حروفها
بدون رجل يمنى
وبدون حراسة مرمى
يغير ءاسمها كل صباح حسب منجدي
وجائني الحمام يمشي على ءاستحياء
زاجل والقافية أكثر كفرا
عاجل والأمسية كن حرا ،كن جندي
تمردت تحت خاصرتي كراسي الحانة
نسكر نحن أيضا
نشكر الشاعر أمرا بخمر،
عمر الشاعر كعمر كرسيه السكران
من أجل عمرك أيتها الحانة تمردي
تمددت الشمس أكثر بخلا ،أكثر خجلا
أكثر سواد من كحل العام الماضي
في عين الحرية حبيبتي
أيتها الحرية من أجل حريتك تمددي
الكفر في القصائد ملاكم قديم
مبارز قديم
مسدس قديم
مملكة حكمت أيضا بمشعوذ قديم
باءسم البيت الأخير مملكتي تجددي
تجددي وسأفوز في الوثب الطويل
سأفوزفي دور البخيل
وأرتل من البقرة ءالى أخره الترتيل
الكفر في القصائد أحيانا يكون مهندي

 

Share Button

أيها الغاب/بقلم /أسماء عضلا

Share Button

قصيدة نثرية تحت عنوان “أيها الغاب”
أيها الغاب
جئتُك ضيفة
خيم على قلبها الحزن والسراب
حتى ثيابي ضاعت مع الهوية
تجردت من ثوب السعادة
وابتليت بتهمة الوحشة
فأين حقي؟
اشتهيت عناقيد الضحى
فقطفت سطور الشعر الهجين
على طاولة النصيب
كتبت حروف الوحدة بمداد الضياع
فأين حقي؟
اكتشفت عورتي
تناثرت أوراقي القديمة
بكيت أشد النحيب
أين حقي ؟
تجرد قلبي من الفرح،…
انسلخ جلدي من الألم ،.
ضاع الأمل في غيبوبة الحياة
صار الحال سقيمٌ وحيد
فأين حقي؟؟

بقلم الشاعرة الكاتبة أسماء عضلا

Share Button

كبرياء أنثى/بقلم/أسماء عضلا

Share Button

قصيدة نثرية بقلم الشاعرة الكاتبة أسماء عضلا تحت عنوان “كبرياء أنثى”
ولدت من صرخة المطر
ولدت من تاء تأنيث
ولدت من أقلام كانطية التدريس
ولدت من حيرة الزمن
كبرياء
أقف مرفوع الرأس
صائب المعنى
أتمشى على رصيف الحروف
معلنا مزاد كلماتي
أنت تزايد بالأرقام
وقلبي يتقطع
سطوري قطعة من أحلامي
أعلنها علنا …
يا سبب عيشي وآمالي
أنت زادي …
وظمأ جوفي منك يُرتوى
كبرياء
اسمع الحاني
ثم غرد ما تشاء
لي نبض يقف ان كنتُ حزينا
ولي عيونٌ تتلألأ ان كنتُ سعيداً

Share Button

رثاء الراحل نزار قباني/بقلم/لزهر مصطفى دخان/شعر حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين

Share Button

في رثاء الشاعر الكبير نزار قباني

شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين .

كتب لزهر دخان

أصمد عندما تقرأ القصيدة . حاول أن لا تقول لها أخطأتي . وتأكد من كونها قد أحسنت. وأحست بكل ما بك . والأن عندما تقرأ منها بعض الأبيات أو كلها . ستكون سعيدا بنسبة إحساسها بك. وأنت تعاني من فراق السيد نزار قباني ملك الحرف الشاعري وجنون عروبة الأغاني . وأكبر من كتب الشعر بكل شطوره بإخلاص وحب وود وتفاني.

إن هذه القصيدة بمناسبة ذكرى سنوية لوفاة شاعر لا يموت كل عام . وفي طريقة نظمها يظهر وجود تنظيم نزاري ليس خطير على الحياة العامة . وفيه خطورة كبيرة على الغرباء العاديين وغير العادين . على هذه الأرض التي تستحق الحياة بمن عليها من العائشين . وربما يكون هذا السبب هو ما جعلها تواصل إنجاب نزار من نزار .

إليكم النص الطويل الجميل للشاعر العبقري (حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين) بمناسبة الذكرى السنوية لرحيل نزار قباني .

– شَاعِرُ الأجيال –

شاعرَ الاجيالِ قد طالَ الثّواءُ لا مُجيبٌ وِلكمْ عزَّ اللقاءُ

وَربيعُ الشَّرقِ أضحَى مُقفرًا وَذوَى وردُ المُنى ..زالَ السَّناءُ

وعذارى الشعرِ تبكي جَزَعًا منذ ُ أنْ غابَ عن ِالدوح ِ الغناءُ

ما لقاسيونَ تلظَّى واكتوَى ودمشقُ العربِ يحدُوها البكاءُ

يا كنارَ العربِ قدْ ضاقَ المدَى جَفّتِ الادمعُ …ما أجدَى العزاءُ

رائد التجديدِ في عصر ذوى فيه روضُ الشعر..جاء الدخلاءُ

يا نبيَّ الشعرِ فَي عصرِالدُّجَى نُكّسَ الشعرُ وماتَ الأنبياءُ

كم دموعٍ سُكبَتْ في الغوطتي نِ كبحرٍ ..ماؤُهُ الجاري دماءُ

أيُّها السَّيفُ الدمشقيُّ ائتلا قا وفي الغربِ امتشاقُ وَمَضاءُ

أمَوِيٌّ تُهْتَ فخرا ً وندًى يا سَليلَ العُربِ منْ فيكَ الشذاءُ

لكَ فوقَ النجمِ صرحٌ شاهقٌ وبرُكنَيْهِ لقدْ حَفّتْ سماءُ

فربيعُ الشرقِ ولى وانقضى منذ أن غبتَ خريفٌ وشتاءُ

وَوِهَادُ الروحِ ثكلىَ اقفرَتْ لفهَا الليلُ وأضناها العناءُ

مجلسُ اللهوِ منَ الأنس خَلا واختفى الصحبُ وولى الندماءُ

جنة ُ الدنيا غدت ْ ملتاعة ً إيهِ سوريا أرَّق َ الجفنَ الشقاءُ

إيهِ سوريا ليسَ من بعدِ النوى غيرُ ثوبِ الحزن.. ماعادَ انتشاءُ

“برَدَى ” ما عادَ عذبا ماؤُهُ رنقا صارَ وَعزَّ الاستقاءُ

وحمامُ الشامِ قدْ بُحَّ فما من هديلٍ ومنَ الدوح ِ خلاءُ

والدي في الشعر.. أستاذي وَنِبر راسُ دربي.. وليَ الحرفُ اقتداءُ

لغة ُ القيثارِ والحُبِّ سَتَبْ قى، وأنتَ الحلمُ فينا والرَّجَاءُ

شاعرُ المرأةِ قد صوّرتهَا ببديع ِ الفنِّ.. . حلاها البهاءُ

فتجَلى الحبُّ في أسمى ضيا ءٍ وتاهتْ في أغانيكَ الظباءُ

أنت َ للسمراءِ تبقى هاويا ً أنا للشقراءِ حبٌّ ووفاءُ

وبحبٍّ وحشيشٍ قمرٌ أنتَ للتجديدِ فيه الإبتداءُ

أنت فوق الفَرقدين ِ النيِّرَيْ نِ سناءً وائتلاقا.ً.. لا مِرَاءُ

أنت َ ربُّ الفنِّ والشعرِ ورب ُّ النهى والفكرِ … يكفيكَ الثناءُ

لفلسطينَ رسمتَ الشعرَ مَل ْ حَمةَ الخلدِ وكم ْ كانَ العطاءُ

ولأطفالِ فلسطينَ شَدَ وْ ت َ..خيوطُ الفجرِ دومًا والفداءُ

لقنوا المحتلَّ درسا ناجعًا بنضالٍ… منهُ للأرضِ ارتواءُ

ثورةُ الاحجارِ قدْ واكبتهَا بلهيبِ الشعرِ… هبَّ النُّجَباءُ

بدم ِ الأبطالِ… من آلامِهمْ كُتِبَ التاريخُ قد زالَ الخفاءُ

رايةُ الشعرِ فمَنْ بعَدكَ يَرْ فَعُهَا؟ .. يزهو المَدى ثم الفضاءُ

يا اميرَ الشعرِ منْ غيرِ مِرَا ء ٍ أنا بعدكَ قال َ الخلصاءُ

إنَّ عرشَ الشعرِ مِنْ بعِدكَ لى ذاك حقىِّ وليخزَى السُّفهَاءُ

إننا في الداخلِ صرنا مثلا ً كم عميلٍ آبقٍ فيهِ الدهاءُ

كمْ خؤُونٍ شعره الزبلُ وأدْ نىَ …نشازٌ صوتهُ دومًا عواءُ

يستغلُّ المنبرَ الهشَّ لَيَط ْ عنَ بي .. لكنَّ مسعاهُ خواءُ

وقلوبٍ أترعَتْ الحقدِ والْ غَدْرِ.. نحوي لا ودادٌ لا صفاءُ

وحثالاتٍ غدَتْ بالزِّيفِ قا دَتِنا .. منهم فلا يُرْجَى الرجاءُ

لبسوا ثوبَ نضالٍ زائفٍ وقريبًا عنهمُ ينضُو الطلاءُ

صُحفٌ صفراءُ تبقى لهمُ إنها الخزيُ لشعبي والَوَباءُ

حاربوا كلَّ أبيٍّ صادق ٍ خدمُوا الاعداءَ .. غابَ الامناءُ

وَضعُوا حولي سياجاً شائكاً إنهُمْ أعداءُ شعبي العملاءُ

زرعُوا الألغامَ في دربي وكمْ منعُوا يأتي نسيمٌ ورَخاءُ

وعلى شعري لكمْ ُهمْ عتموا خسئوا لنْ يحجبَ الشمسَ غطاءُ

أنا ربُّ الشعرِ في الداخلِ رُغ ْ مَ الاعادي وَلأشعاري البقاءُ

رافعُ الهامة أبقى شامخاً ولغير الربِّ ما كان ولاءُ

جَنّدُوا الاوغادَ كلَّ الآبقي نَ فلن يثني انطلاقي الجبناءُ

ثابت ٌ رغم َمتاهاتِ الردى عن حياض الحقِّ هيهاتَ جلاءُ

أنا صوتُ الحقِّ أبقى، والضَّمِي رُ لشعبي … وليخزى الخلعاءُ

فيسارٌ عندنا مثلُ يمينٍ كلهُمْ في حقِّ شعبي لسَوَاءُ

لن يمرُّوا سوفَ أصليهم أنا بلهيب ٍ… وغدًا يأتي النداءُ

إنني الحقُّ تجلّى ساطعا وهمُ في نظرِ الشعبِ حذاءُ

يا بلادًا رتَّلتْ أنغامَهَا مهجُ الاهلِ وَروَّاها السخاءُ

يا بلادي أنت روحي ودمي فوق احضانِكِ كم طابَ الفداءُ

نحنُ أقسمنا يميناً للفدا لبزوغ ِ الفجرِ إنّا رُقباءُ

شاعرَ الأجيالِ تبقَى علمًا إننا في الشرقِ دوما أوفياء ُ

نحنُ من بعدِكَ نمضي للعلا بك َ حقا نقتدي … أنت َ اللواءُ

بدأ الشعرَ امرؤُ القيس ِ ففي هِ ارتقى الشعرُ وفيهِ الازدهاءُ

عصرُ شوقي قبله عصرُ أبي الط يِّبِ الكنديِّ .. نورٌ وارتقاءُ

ونزارٌ لخَّصَ الشعرَ بعَصْ رٍ غدا فيهِ ركيكا.ً.. لا طلاءُ

وأنا منْ بعدهِ جدَّدْتُ في الشِّع ْ رِ وأحدثتُ وما عادَ التواءُ

وتقمَّصْتُ الحضاراتِ وَجئ ت ُ بما لمْ يَسْتطِعْهُ العظماءُ

أنا للشعبِ ورودٌ وشذا وأنا للأرضِ التحامٌ والتقاءُ

قادمٌ منْ مدنِ الأحزانِ وَح ْ دِي فغنِّي واهتفي لي يا سماءُ

شعراءُ الجاهليينَ ارتقوا ببديع ِ النظم فنًّا .. كمْ يُضَاءُ

وسُموط ٍ عُلّقتْ في كعبةٍ تُرْجمَتْ في الغربِ أحلى ما نشاءُ

إنما الشعرُ غدا في يومِنا كالنفاياتِ أتاه ُ البلهاءُ

طلسَمُوا أقوالهم منْ دونِ معنى وعافَ الشعرَ حتى البُسَطاءُ

” فنزار” و” أنا ” و”المتنبّي ” و”شوقي ” نحنُ منهُمْ لبَرَاءُ

نمْ قريرَ العيننِ لا تحفلْ أسى في بلادٍ قدْ فداها الشرفاءُ

جنة ُ الدنيا شآمٌ لم تزلْ إيهِ يا شامُ لكَمْ طالَ الثوَاءُ

ولنا موعِدُنا فوقَ ذُرَى الشَّيْ خِ حيثُ الثلجُ سحرٌ وغواءُ

ورُبَى الجولانِ للعربِ فدًا يرجعُ الجولانُ… يأتي الأقرباءُ

كانتِ الأحلامُ في اكتوبرٍ عرسُ تشرينَ لهُ الغربُ انحناءُ

قرَّةُ العينِ شآمٌ في دمي هيَ للأعرابِ نبضٌ ودماءُ

ليتني أغفوُ أنا فوقَ رُبا ها، زهورُ الروض قبري والشذاءُ

” فصلاحُ الدينِ ” يغفوُ هانئا في دمشقِ العربِ ثمَّ الأولياءُ

كم شهيدٍ راقدٍ تحتَ ثرَا هَا وأزهارٍ سقاهَا الشهداءُ

يا أميرَ الشعر ما بعدَ النَّوَى غيرُ حزنٍ وعويلٍ ..لا التقاءُ

لم تزلْ بلقيسُ في وجدانِنا وردةَ الطهرِ وحَلّاهَا النقاءُ

إنها في جنةِ الفردوس منْ حولها الحورُ العذارى والظباءُ

بعدك الحبُّ يتيما قدْ غدا في ربوع الشرقِ ، والغيدُ إماءُ

كمْ فتاةٍ دمعُها الدّرُّ، ازدَهى هاجَها الحزنُ وما أجَدى النداءُ

يا رسولَ العشق كم من غادةٍ أنتَ قدْ حرَّرْتهَا… زالَ العَناءُ

من قيودِ القهرِ قد أطلقتها عرفتْ كيفَ العلا والإرتقاءُ

يُحشَرُ العُشَّاقُ من تحت لوا ئِكَ … في ظلِّكَ كمْ يلقىَ العَزَاءُ

أنتَ مَنْ أمسكتَ شمسًا بيَمي نٍ وفي الأخرى نجيماتٍ تضاءُ

كذبَ النقادُ فيما غُرِّرُوا كلُّ ذمٍّ فيكَ قالوا َلهُرَاءُ

ومسوخُ النقدِ في الداخلِ هُم ْ كحذائي قولُهُمْ عندي هبَاءُ

أنتَ فوقَ النقدِ..فوقَ الشعرِ..فو قَ النهَى ..للعربِ مجدٌ وسناءُ

والذي جئتهُ يبقى خالدا لو مضى مليونُ جيلٍ لا انتهاءُ

وشعوبُ الأرضِ فيكَ انبهرُوا أنت َ عملاقٌ وصرحٌ وعلاءُ

أنتَ “دونجوانُ” جميعِ الغيدِ دَوْ مًا … وحلمُ الغيدِ حَقًّا وبهاءُ

وأنا بعَدك أمضي قُدُمًا أحملُ الراية َ يحدوني الإباءُ

تهتُ في الكونِ سناءً وسنا وتهادَى في خطايَ الخيلاءُ

فالعذارى في هوانا تُيِّمَتْ نحنُ أحلى منْ تغنيهِ النساءُ

وَضَمْمَنا المجدَ منْ أطرافهِ وتسامَى الفنُّ فينا وَرُوَاءُ

يا أميرَ الشعرِ هلْ أجدَى العزاءُ عجزَ الحرفُ وأعيَى الخطباءُ

رائدَ التجديدِ تبقىَ ملكا فوقَ عرشِ الشعرِ أنتَ الإبتداءُ

( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل)

Share Button

جنة أحلامي /بقلم/العراقية /ايمان حامد

Share Button

 

{{جنة ٱحلامي}}

وفي
جنة
قلبي
واحة
غناء
عصية
على
الغير
فادخلها
آمنا
زدني
عشقا
وهياما
اقيمك
في سويداء
القلب
واسدل
بابه
زرني
وسر ناظرك
وصد
النظر
عن عواذلي
عناقيد
روحي
تتدلى
من فرط
ازيزك
حان
قطوفها

بقلم

العراقية /ايمان حامد

٢٠١٩/٦/٧

Share Button

تعي تا نتخبى/بقلمي خديجة حمدو

Share Button

تعي تا نتخبى / بقلمي خديجة حمدو

شو مخبيلك
قصص وحكايات
تعي تا نتخبى
بين الورقات
شوفي كم سنة
ولدنة ورفقات
عبالي عيشن
ونرجع الأيام
نطلع مشاوير
اسهر ما نام
وعد النجوم
وابعتلك مع القمر سلام
تعي تا نتخبى
بين الورقات
تعي نقرا
مكاتيبنا والرسايل
ونغني غناني الأصيل
وإن حكيوا علينا
منضل مخبايين
ومنخلي الورق قافل
والله البعد قاتل
تعي تا نتخبى
بين الورقات
ونعيش الولدنة والرفقات

Share Button

كي لا ننسى/الفنان الكوميدي القدير “عبدالله سليم الحصمي

Share Button

كي لا ننسى..

ولد العام 1937 في طرابلس. كان والده يمتلك مصنعاً للقشدة، وما إن أنهى دراسته للمرحلة المتوسطة “البريفيه” حتى التحق بالعمل في مصنعه… وكان محباً للرياضة بشكل عام ورياضة كمال الأجسام بشكل خاص التي احترفها فحاز بطولة الشمال العام 1955.
قلّة تعرف اسمه الحقيقي، أو لنقل إنها لم تسعَ أبداً لمعرفة اسمه الحقيقي. كانت لتكتفي بـ”أسعد”، أو بـ”دويك”. هكذا حفظته الذاكرة اللبنانية الجماعية. “عبدالله الحمصي” – واحد من كبار الممثلين الكوميديين في لبنان – استطاع ان يترك بصمات هامة في ذاكرة المشاهد اللبناني، وقد عرفه في البدايات من خلال فرقة “أبو سيلم الطبل”، التي كان يعود لها الفضل في انطلاقته الأولى.
تجربة “عبدالله الحمصي” الفنية لم تنحصر فقط ضمن أعمال فرقة “أبو سليم” المسرحية والتلفزيونية (صلاح تيزاني هو شقيق زوجته هدى). من تابع مسيرته يعلم أن الفنان عبدالله الحمصي قد أجاد في التراجيديا كما في الكوميديا…كان ليضحكنا ويبكينا على السواء. أعمال كثيرة حملت حصراً توقيعه وقد حققت نجاحات مهمة على المستوى الشعبي.

من لا يذكر مثلاً مسلسل “دويك يا دويك” للكاتب انطوان غندور، “رصيف الباريزيانا”، و” المنتقم” لإحسان صادق، أو مشاركته مع السيدة فيروز في فيلم “سفر برلك” و”بنت الحارس”، ودوره في مسرحية “قضية وحرامية” مع دريد لحام، وغيرها الكثير من الأعمال.
بدأ مسيرته الفنية وهو في سن الخامسة عشرة حيث كان يشارك في الأعمال الفنية لكشافة الجراح مع صلاح تيزاني، وحين أسس “أبو سليم” فرقة “كوميديا لبنان” كان “أسعد” أبرز أعضائها، وقد عرف بشخصية القروي البسيط الطيب والعفوي الذي ينسى باستمرار، فيرسم ابتسامة عريضة على شفاه جمهوره.
“عبدالله الحمصي” مثال الفنان الملتزم قضايا الناس والشعب؛ أوليس “الفنان ابن الشعب” (كما يقول). يعتبر أسعد أن معظم الأعمال التي قدمتها فرقته – فرقة الفنون الشعبية – كانت أعمالاً ملتزمة وموضوعاتها مستوحاة من صميم معاناة الشعب، وان جاءت بقالب كوميدي أو تراجيكوميدي…
ترفع لك القبعة تقديرا لك”دويك” واحتراما لك “أسعد”.. أطال الله في عمرك المبدع عبدالله حمصي…

Share Button

فنان من لبنان/محمود مبسوط أو فهمان كما عرف واشتهر /بقلم الأديبة زيزي ضاهر

Share Button

السيرة الذاتية للممثل اللبناني محمود مبسوط أو فهمان وهو لقبه الفني الذي اشتهر وعرف به.
هو ممثل لبناني، ولد في عام 1941 في مدينة طرابلس، بدأ حياته الفنية في أحد البرامج بتليفزيون لبنان، وفي عام 1962 ولدت شخصية (فهمان) التي لازمته حتى آخر ايامه وعرف بها في الأوساط الفنية. شارك مبسوط في العمل مع الاخوان رحباني في فيلم (سفر برلك) عام 1967 و(بنت الحارس) في عام 1971. قدم محمود مبسوط للسينما أكثر من ثلاثين فيلم، وكان من ضمن المخرجين الذي تعامل معهم هنري بركات وعاطف الطيب، كما قدم اكثر من 25 مسرحية. أحبته الناس من خلال أدواره المميزة في الكوميديا المعروفة لفرقة أبو سليم الطبل وفي العام 2001، أسس فرقة “طقش فقش” التي تقدم لوحات كوميدية ساخرة
توفى محمود مبسوط في عام 2011 بأزمة قلبية أثناء أداه أحد الاستكشات على خشبة المسرح في بلدة كفرصير بجنوب لبنان.

الجنسية: لبناني
تاريخ الميلاد: 25 يوليو 1941
تاريخ الوفاة: 25 يوليو 2011

Share Button

مأساة أم بقلم/ عفاف بايزيد-تبسة-الجزائر

Share Button

مأساة أم

رمت بالرسالة التي وصلتها منذ لحظات في نار الموقد..الدموع تنهمر والنار تأكل هذه الورقة اللعينة لتصبح رمادا، دون التفكير في الإبقاء عليها…
كانت ترتجف من شدة الخوف، ولا تستطيع أن تفكر مجرد التفكير في ترك ابنتها الوحيدة والابتعاد عنها…كيف ستستمر حياتها من دونها؟ إنها كل ما تبقى لها في هذه الدنيا التعيسة..
لم تنم تلك الليلة وهي تفكر في حل للخروج من ذلك المأزق الذي لم تتوقعه..كيف لهذا الأب المنحرف أن يطالب بابنته بعد كل هذه السنين..؟ مالذي جعله يتذكرها الآن؟؟ طبعا إنها روح الانتقام القابعة في ذاته الشريرة..
يجب فعل شيء..
تتذكر غربة الأيام ووجعها الدفين..تحمل هول المنايا بقلبها الحزين.كانت تحتضن في صومعة حياتها حقيقة بشعة. والنار تؤججها النوى..فاضت دموع عينيها صبابة..
أدركت أنها كانت في عالم الوهم..خار فكرها وهي تستنجد به للخلاص من هذه اللعنة البشرية التي وقعت عليها..
واقتنعت في الأخير بأنه يجب الابتعاد والتخلي عن دور البطولة المأساوية والتحسر المتمثلة على خشبة مسرح حياتها المزري..أن تنتفل إلى واقع مخالف لواقعها الحالي…..واهتدت إلى فكرة التخلي عن هويتها الماضية والتحلي بهوية جديدة.. والارتحال إلى بلاد الفرح والسعادة بعيدا عن واقعها الدامع الدامي.. واعتباره رسما على ورق السراب..لتلمح السعادة تلوح تعابيرها على وجه السماء..
جمعت كل أغراضها المهمة، وعزمت على الوداع الأخير..
اتصلت بصديقتها المتواجدة في مدينة الشمس.. لترسل لها بعضا من أشعتها الدافئة المنقذة وتساعدها على مغالبة كل شديدة..
استقلت أول طائرة تقودها رياح الأمل الواعد وتبعد ابنتها عن براثن الألم والحزن القابع في سجن أبيها غير المسؤول…
حطت الطائرة بهما على أرض الشمس المنيرة تطلب بها حياة مشرقة مزهرة.. وتلبس ابنتها قوة الاستمرارية المنسوجة من دروب الصبر الطويلة، وترسم لها طريقا مغايرا لتتجمل حياتها بألوان الفرح والسعادة، وتنتهي مأساتها مع هوية جديدة بعيدة عن الماضي الحزين وتجافي الأيام والسنين.

عفاف بايزيد-تبسة-الجزائر

Share Button